Aswan Faculty of Engineering Forum منتدى طلبة كلية هندسة أسوان
عزيزى الزائر أنت غير مشترك بمنتدى طلبة كلية هندسة أسوان يمكنك الآن الإشتراك للتمتع بمزيد من خصائص المنتدى المتوفره لدينا أو تسجيل الدخول عن طريق الأزرار التاليه...

Aswan Faculty of Engineering Forum منتدى طلبة كلية هندسة أسوان

©كل ما يتعلق بهندسة أسوان وشئونها بالكلية وخارجها©
الصفحة الرئيسية­البوابة­ابحـث­التسجيل­دخول
قانون المنتدى الجديد يرجى الدخول للأهمية لجميع الأعضاء  هنــــــــــــــا
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوعشاطر | 
 

 سلسلة نحو رؤية مستقبلية للتعليم للمئة سنة القادمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
ENG_GODZELA
مشرف مرشح لمنصب مشرف عام
مشرف مرشح  لمنصب مشرف عام


ذكر
عدد المشاركات: 3266
العمر: 24
المكان: كلية الهندسة _قسم الهندسة المدنية
الوظيفه/الفرقه: الفرقه الثالثة مدنى
رقم العضوية: 31
النقاط: 5744
التقييم: 23
تاريخ التسجيل: 25/07/2007
Upload Photos:

مُساهمةموضوع: سلسلة نحو رؤية مستقبلية للتعليم للمئة سنة القادمة   الأربعاء يونيو 11, 2008 3:12 am

نحو رؤية مستقبلية للتعليم للمئة سنة القادمة
أفكار غير مألوفة



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هذه هى الخطوط العامة لمشروع تطوير مستقبلى للتعليم أرجوا منك دراستها بإمعان. لقد تعودنا هنا فى مجال العلوم الهندسية والطبيعية ان يرسل مؤلف الكتاب كتابه الى مجموعة من الملمين بموضوع الكتاب ويسألهم قراءة كل الكتاب أو بعض الفصول منه ويطلب منهم إفادته بالأمور الغامضة والأمور المختصرة والمسائل التى تحتاج إيضاح وكل ما من شأته ان يحسن من مستوى الكتاب. وبعد ان يعدل المؤلف كتابه يكتب فى مقدمة كتابه شكراّ لكل من راجع الكتاب ، ومع ذلك يقول المؤلف للقارىء ان أى خطأ أو تقصيراّ يجده فى الكتاب فهو من مسئولية الكاتب وحده. ولأننى تعودت على ذلك فأنا بدورى أسألك ان تقرأ هذا المشروع والرجاء إفادتى بالأمورالغامضة والنقاط التى تحتاج حذف او توضيح او إضافة ، وبعد ذلك يمكننا العمل على نشرهذا المشروع البديل.

*******


رؤية مستقبلية للتعليم فى بلدنا





نعرض هنا اقتراحا لتغيير جذرى للعملية التعليمية ، تغييرا يتلاءم مع منجزات العصر الذى نعيش فيه. والهدف الأساسى من التغيير هو أن نكون مساهمين فى إنجازات عصرنا و مشاركين فى صنع أحداثه ، وليس فقط متفرجين و متأثرين بما يدور حولنا. ولكن كيف نكون فاعلين دون أن نغير و نطور من قدرات الإنسان العربي ؟ وإن كان التعليم هو أحد الوسائل ، فلماذا لا نثوره ليقوم بدوره في هذه المهمة الحضارية؟


ربما كان من المناسب لشعوب العالم الثالث أن تبتكر أفكارا جديدة ، قابلة للتطبيق ، لتساعدهم على الإسراع فى عملية التنمية و النمو لشعوبهم للوصول بعد جيل أو جيلين إلى المشاركة فى قيادة البشرية. فإذا لم نبذل جهدا ونقبل التغيير فى هذا الاتجاه ، فسوف يتأخر إقلاعنا الحضارى و سوف نبقى فى آخر الركب. وأساس التغيير هو الإنسان ، والتعليم السليم هو الذى يبنى الإنسان السليم. فإذا كان عددا قليلا من الأفراد المؤهلين للقيادة يستطيعون أن يفعلوا الكثير لبلادهم و أوطانهم و حضارتهم ، فما بالك بزيادة العدد ليشمل نسبة كبيرة من شبابنا المتعلم؟ وهنا يتضح دور التعليم و مؤسساته فى البناء الحضارى المعتمد على الإنسان ، وهنا نجد أنفسنا فى أشد الحاجة لفكر تعليمى جديد.

سوف نعرض فى سلسلة من المقالات المتتالية الخطوط العامة لإستراتيجية تعليمية جديدة لقرن قادم. وهى مبنية على رؤية مستقبلية للتعليم فى بلدنا ، و هى رؤية غير مألوفة لأنها تهدف الى تغيير كلى وشامل لنظام التعليم الحالى بكل مشاكلة وتبنى نظاماّ أخر يصلح لأجيال عصر المعلومات وثورة المعرفة والذكاء الصناعى. وهى تهدف أيضاّ إلى بناء جيل مستقبلى قادر على تنمية الحياة وحل المشكلات بدلاّ من الكلام حول المشاكل. وبعد مناقشة هذه الرؤية مع كل مهتم بالتعليم ، ومراجعتها بالتعديل والحذف والإضافة ، ومن ثم الإتفاق على صلاحيتها يمكن لنا أن نعمل معا كفريق من أجل التخطيط لمشروع قومى مستقبلى لتطوير التعليم مبنى على هذه الرؤية.

منقول منقول منقول منقول








الخائفون لا يصنعون الحرية والضعفاء لا يجلبون الكرامة والمترددون لن تقوى ايديهم المرتعشه على البناء


عدل سابقا من قبل ENG_GODZELA في الخميس يونيو 12, 2008 9:52 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://WWW.ISLAM2ALL.COM
مختار على
معيد بقسم كهرباء
معيد بقسم كهرباء


ذكر
عدد المشاركات: 79
العمر: 24
المكان: aswan
الوظيفه/الفرقه: electrical power engineer
الهواية: القراءة - الكرة - النت
رقم العضوية: 450
النقاط: 814
التقييم: 0
تاريخ التسجيل: 01/01/2008
Upload Photos:

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة نحو رؤية مستقبلية للتعليم للمئة سنة القادمة   الأربعاء يونيو 11, 2008 3:29 am

االف شكر على فتح الموضوع ده
والموضوع ده محتاجينه قوى
وانا بقترح اننا ناخد حاله خاصة وهى كليتنا
وكل واحد معاه اقتراح او فكرة للتطوير يقوله او حاسس بمشكله معينه ممكن نلاقى لها حل
وانا من راييى الشخصى كخريج هندسة اسوان
يجب ان يكون هناك اتصال اكبر وفعال بين الطلبه وهيئة التدريس
وثانيا بعد التخرج وجدت اختلاف كبير بين الوضع برة والمواد الموجودة والى بندرسها
مع العلم انه المواد دى موجوده فعلا بس المنهج نفسه متغير
وكلك فى توجيه الخريجين لينا عن سوق العمل
ارجو التعاون فى هذا الموضوع ونبدا من خلال منتدانا للتغيير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Terminator
مشرف قسم هندسة القوى والآلات وحول العالم
مشرف قسم هندسة القوى والآلات وحول العالم


ذكر
عدد المشاركات: 1195
العمر: 21
المكان: In a Transformer
الوظيفه/الفرقه: 3rd Year Power
الهواية: Hi Technology
رقم العضوية: 614
النقاط: 2525
التقييم: 19
تاريخ التسجيل: 22/02/2008
Upload Photos:

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة نحو رؤية مستقبلية للتعليم للمئة سنة القادمة   الأربعاء يونيو 11, 2008 3:27 pm

انا بشكرك يا جودزيلا على فتح الموضوع ده , و انا مع راى مختار ان احنا نبتدى بكليتنا , و لكن فى نفس الوقت لازم نتطرق بالموضوع على مستوى اوسع , و الذى يشمل مرحلتين مرحلة ما قبل التعليم الجامعى و مرحلة ما بعد التخرج .

و اذا كنا هنتكلم عن كليتنا , فاول حاجة ممكن نتكلم عنها , ان المناهج النظرية غير مرتبطة كما يجب بالمناهج العملية على الرغم من ان المنهج العملى هوه الاكثر افادة فى الحياة العملية

و انا مع مختار ان المناهج فى الكلية غير مرتبطة تماما بما هوه موجود فى سوق العمل و لا يمت له بصة و لو حتى بملحوظة صغيرة فى نهاية كل درس

و انا هديكوا مثال فى قسم كهرباء :

احنا عندنا فى سنة اولى بناخد مادة electronics و اللى هيه المفروض تكون دراستها بالانجليزى لان هوه ده اللى الناس بتتعامل بيه بره سواء فى شغل او فى ابحاث

الا ان احنا كنا بناخدها بالعربى , اما المشكلة التانية فى نفس المادة ان الكتاب اللى بندرس منه هوه نفس الكتاب وبدون اى تغيير جوهرى اللى الناس كانت بتدرس منه من 10 سنين او اكتر

انا مع الراى اللى بيقول ان احنا لازم ناخد المبادىء بس فى نفس الوقت مينفعش اتجاهل التكنولوجيا اللى بتتقدم كل دقيقة و خاصة فى مجال زى مجال electronics & communication

فليه ميبقاش فى نهاية كل فصل نبذة صغيرة عن الدرس ده فى سوق العمل و هوه وصل لايه فى التكنولوجيا دلوقتى عشان حتى الواحد يبقى عارف اسامى على الاقل

اسف للاطالة , و انتظر المشاركة بجدية من اعضاء المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
drmsaber
دكتور مهندس بكليه هندسه قسم حاسبات
دكتور مهندس بكليه هندسه قسم حاسبات


ذكر
عدد المشاركات: 136
العمر: 36
الوظيفه/الفرقه: استاذ
رقم العضوية: 447
النقاط: 803
التقييم: 0
تاريخ التسجيل: 01/01/2008
Upload Photos:

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة نحو رؤية مستقبلية للتعليم للمئة سنة القادمة   الأربعاء يونيو 11, 2008 3:34 pm

من صاحب المقالات ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ENG_GODZELA
مشرف مرشح لمنصب مشرف عام
مشرف مرشح  لمنصب مشرف عام


ذكر
عدد المشاركات: 3266
العمر: 24
المكان: كلية الهندسة _قسم الهندسة المدنية
الوظيفه/الفرقه: الفرقه الثالثة مدنى
رقم العضوية: 31
النقاط: 5744
التقييم: 23
تاريخ التسجيل: 25/07/2007
Upload Photos:

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة نحو رؤية مستقبلية للتعليم للمئة سنة القادمة   الأربعاء يونيو 11, 2008 4:45 pm


عبد الحميد قاسم مظهرد.م. عبد الحميد مظهر








الخائفون لا يصنعون الحرية والضعفاء لا يجلبون الكرامة والمترددون لن تقوى ايديهم المرتعشه على البناء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://WWW.ISLAM2ALL.COM
ENG_GODZELA
مشرف مرشح لمنصب مشرف عام
مشرف مرشح  لمنصب مشرف عام


ذكر
عدد المشاركات: 3266
العمر: 24
المكان: كلية الهندسة _قسم الهندسة المدنية
الوظيفه/الفرقه: الفرقه الثالثة مدنى
رقم العضوية: 31
النقاط: 5744
التقييم: 23
تاريخ التسجيل: 25/07/2007
Upload Photos:

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة نحو رؤية مستقبلية للتعليم للمئة سنة القادمة   الخميس يونيو 12, 2008 4:12 am

((المقال الأول))
نحو رؤية مستقبلية للتعليم فى مصر
أفكار غير مألوفة



التعليم ومشاكله التى لا تنتهى


يدور الحديث كثيراّ عن إصلاح التعليم ، وتكررت كثيراّ قضية تطوير و جودة التعليم ، وتكلم العديد من المهتمين وكتبوا عن تعقيدات نظام التعليم الحالى ومشاكله المتشابكة والتى لا تنتهى. الجميع يشتكى ، الطلاب والمدرسون والمدراء والنظار وأولياء الأمور. ومن أمثلة الشكاوى من نظام التعليم الحالي : كثرة المقررات، صعوبة الإمتحانات ، طول سنوات الدراسة ، التركيز على الحفظ والتلقين ، حفظ الأسئلة و أجوبتها النموذجية ، إرتفاع نسبة الرسوب ، الأمية التعليمية ، الهدر التعليمي والتسرب ، الدروس الخصوصيه ، إنشغال المدرسين بطرق أخرى للكسب لضعف رواتبهم ، مشاكل المبانى والتجهيزات ، و مشاكل سلوك الطلاب وغيرها من مشاكل العملية التعليمية وعناصرها من منهج وكتب وطرق تدريس ومدرسين ورواتب و إدارة تعليمية وتعليم خاص. ومن أهم المشاكل عدم وجود ارتباط بين التعليم وسوق العمل و بين التعليم ودوره فى التنمية الحقيقية للمجتمع. بالإضافة إلى أن ما يدور فى عقل الطالب هو البحث عن شكل أو منصب إجتماعى عن طريق الحصول على درجة علمية أو شهادة ، فالإهتمام الأول والأخير هو الحصول على شهادة .


أسئلة قبل التفكير فى الإصلاح


وقبل أن ننطلق فى إطلاق أفكاراّ للإصلاح علينا أن نتأمل فى عدداّ من الأسئلة التى تساعد وترشد إلى الطريق الأكثر صواباّ. وهذه الأسئلة سوف تساعد على الإختيار بين تعديلات فى النظام الحالى أو تغييره كلياّ.


لماذا أصلاّ التعليم ؟ وهل المجتمع فى حاجة لنظام التربية والتعليم؟

هل التعليم يفيد الدولة والمواطن؟ وكيف؟

هل نحن فى حاجة لمدارس وجامعات ومعاهد حكومية أو خاصة؟

لماذا الحديث الأن عن الإصلاح والتجويد؟

كيف نقيس نجاح العملية التعليمية؟

هل نحن نبحث عن تعليم أم تعلم؟ وما الفرق بينهما وبين التربية؟ وهل نحتاج التربية فى التعليم العالى أيضاّ؟

ماهو معيار نجاح نظام تعليمى ما؟

ماذا تعنى جودة نظام التعليم؟ ما هى معاييرها؟ هل يمكن قياسها موضوعياّ ؟ ومن الذى سيقوم بقياس الجودة؟

هل مجرد زيادة عدد المدرسين يصلح التعليم؟ هل زيادة رواتب العاملين فى نظام التعليم سيحسن التعليم؟ هل تغيير الكتاب والمقررات سيصلح التعليم؟ هل إعطاء كل طالب حاسب ألى وحساب على الإنترنت سيصلح التعليم؟ هل تغيير طرق التدريس واسئلة الإمتحانات وغيرها من وسائل القويم سيصلح التعليم؟

هل يمكن ان يؤثر التعليم بطرقة الحالية فى تغيير سلوك الطلاب ومهاراتهم الفكرية؟

هل يكسب التعليم الحالى الطلاب عند تخرجهم ما يمكن قياسه من علم ومعرفة ومهارات فكرية وحياتية وقدرات على حل المشاكل و التواصل والحوار والنقاش؟

وهل يمكن لنظام التعليم ان يلغى التأثيرات السلبية للإنترنت والقنوات الفضائية والفيديو والسينما بما تمثلة هذه الوساثل من قيم حياتية وسلوك مقبول؟

هل التكاليف الإقتصادية التى تصرفها الدولة على التعليم العام والجامعى ، وهى جزء مقتطع من ميزانية الدولة ، هل لها عائد على الدولة والمواطن والتنمية البشرية للمجتمع؟


إعتماداّ على أجوبة الأسئلة السابقة ، هل يمكن إصلاح نظام التعليم الحالى من خلال مجموعة من التعديلات والإجراءات التى تحل مشاكل المقررات والتدريس والإمتحانات و رواتب المدرسين وملائمة المبانى والتجهيزات وأعداد الطلاب فى الفصل، والدروس الخصوصية، دون مراجعة شاملة لدور التعليم فى الدولة والمجتمع؟ أم من الأفضل تبديل نظام التعليم و ابتكار نظام تعليمى جديد قادر على التحكم فى العملية التعليمية لإخراج مواطن يصلح لإدارة الحياة فى بلدنا فى المئة سنة القادمة؟

[b]

ولنكمل فى المرة القادمة ، و......



مع تحياتى


عبد الحميد مظهر

[/b]







الخائفون لا يصنعون الحرية والضعفاء لا يجلبون الكرامة والمترددون لن تقوى ايديهم المرتعشه على البناء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://WWW.ISLAM2ALL.COM
ENG_GODZELA
مشرف مرشح لمنصب مشرف عام
مشرف مرشح  لمنصب مشرف عام


ذكر
عدد المشاركات: 3266
العمر: 24
المكان: كلية الهندسة _قسم الهندسة المدنية
الوظيفه/الفرقه: الفرقه الثالثة مدنى
رقم العضوية: 31
النقاط: 5744
التقييم: 23
تاريخ التسجيل: 25/07/2007
Upload Photos:

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة نحو رؤية مستقبلية للتعليم للمئة سنة القادمة   الخميس يونيو 12, 2008 4:16 am

((المقالة الثانية ))
نحو رؤية مستقبلية للتعليم فى مصر
أفكار غير مألوفة


نحومشروع قومى للتعليم للمئة سنة القادمة


بعد مراجعة الأسئلة السابقة يلح علينا الفكر فى الإختيار بين بعض التعديلات والتغيرات فى نظام التعليم الحالى وبين تبديل كل النظام السائد. و عندما نفكر لمشروع مستقبلى ، لمئة عام قادمة ، فإننا يجب أن نغير طرق التفكير المألوفة ونعتمد على توقعات للمستقبل مبنية على معارفنا واحتياجتنا الحالية ، وعلى ماذا نريده من التعليم حتى يحقق رؤيتنا لمستقبل المجتمع والدولة؟ ولأن مدة مئة سنة هى فترة طويلة فيجب أن تتضمن خطط التطوير المستقبلية ألية دورية للمراجعة والتعديل . فما رأيكم في قبول دعوة للتغيير، تغيير النظام التعليمي كله. أى تعليم نريد؟ من يقرر التغيير ؟ وكيف يقبل هذا الفكر الجديد؟ وهل يمكن ان يطبق؟. هذه الأسئلة سوف نجيب عليها تحت العناوين الأتية:


أولاّ: التعليم ودوره فى المجتمع والتنمية البشرية

ثانياّ: رؤية إستراتيجية للتعلم

ثالثاّ: رؤية غير مألوفة للتعليم العام

رابعاّ: التعليم العام ومفهوم التربية المأمول

خامساّ: ما بعد التعليم العام من منظور مختلف

سادساّ ّ: وماذا عن التعليم العالى أو الجامعى

سابعاّ: مسؤليات إضافية لدور التعليم فى التنمية البشرية

ثامناّ ّ:نحو خطوات للإعداد والتنفيذ

تاسعاّ ّ: تاسعاّّّ :مشروعات مقترحة

عاشراّ: المعوقات



وإلى المقالة القادمة ، و......



مع تحياتى


عبد الحميد مظهر







الخائفون لا يصنعون الحرية والضعفاء لا يجلبون الكرامة والمترددون لن تقوى ايديهم المرتعشه على البناء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://WWW.ISLAM2ALL.COM
Ibn Mazhar
دكتور مهندس علوم الفضاء والطيران ، أوبرن الاباما
دكتور مهندس علوم الفضاء والطيران ، أوبرن الاباما


ذكر
عدد المشاركات: 81
العمر: 59
المكان: USA
الوظيفه/الفرقه: Engineer/Scientist
رقم العضوية: 1200
النقاط: 639
التقييم: 0
تاريخ التسجيل: 11/06/2008
Upload Photos:

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة نحو رؤية مستقبلية للتعليم للمئة سنة القادمة   الخميس يونيو 12, 2008 4:32 am


((المقالة الثالثة))
نحو رؤية مستقبلية للتعليم فى مصر
أفكار غير مألوفة



أولاّ: التعليم ودوره فى المجتمع والتنمية البشرية


(1)
بحثا عن التكامل

هل يمكن فصل نظام التعليم عن باقى أنظمة الدولة ، وهل يمكننا أن نطورالتعليم ونجوده بمعزل عما يجرى من مؤثرات داخلية وخارجية؟ وهل يمكن أن نغيرالتعليم ونصلحه دون الإستناد إلى أهداف الدولة واستراتيجيتها، وبعيداّ عن حاجات الناس ومصالح المجتمع؟ هذا ما نحاول ان نتعرض له هنا.

لا نستطيع التفكير فى اصلاح التعليم كقضية منفردة معزولة عن المجتمع وافراده ومصالحه ، ولا منفصلة عن الدولة ومؤسساتها وأنظمتها السياسية والأقتصادية ، ولا منفصلة عن أهداف الدولة و مصالحها وأستراتيجيتها ودورها فى المنطقة والعالم. وعند التخطيط لتطوير التعليم يجب ان نأخذ فى الإعتبار عدداّ من القضايا المرتبطة بالتعليم والتى إذا أهملت لن يؤدى التعليم دوره المأمول للوطن وللمواطن فى المستقبل القريب والبعيد معاّ. التطورات السريعة والمتلاحقة فى السياسة العالمية والإقتصاد العالمى وحرية التجارة والشركات المتعدية الجنسية وسوق العمالة ومتطالباتها كل هذا سوف يؤثر على دور ووظيفة المتخرج من نظام التعليم والمنافسة التى سيواجهها للحصول على وظيفة فى سوق العمل. فكيف سيعمل التعليم المستقبلى على إعداد المتخرج للتعامل مع هذا الجو غير المألوف له؟ هذا من ناحية الوظيفة التى توفر للمتخرج المقدرة الإقتصادية لتكوين اسرة له وتحقيق طموحاتة الشخصية. ومن ناحية أخرى يستقبل المواطن منذ مدة ما تقدمه له وسائل الإعلام من تلفزيون و راديو وصحف وقنوات فضائية وأشرطة فيديو وغيرها من قيم ونماذج للحياة ، و هذه سوف تؤثر عليه نفسياّ ومالياّ ، فكيف يمكن لنظام التعليم المستقبلى ان يساعده على الإستجابة لهذه الموثرات اليومية وما يمكن ان تسبب له من مشاكل له ولأسرته واولاده؟ وكيف له ان يتعامل مع الإغراء الدائم من سوق الإنتاج والبضائع الذى لايكف عن حث المواطن على الشراء؟ وماذا عن قضاء وقت الفراغ من الإستمتاع بالرحلات ومتابعة الرياضة المحببة له ؟ وماذا عن تأثير هذا على قيمه الروحية والفكرية والدينية ؟ وهل يمكن للتعليم ان يعطية المناعة حتى لا يتحول هو نفسه إلى شىء من الإشياء ولا يهتم إلا بالأشياء؟ وهل يمكن للتعليم ان يكون للطالب أكثر من فكر و منتج إقتصادى؟ وماذا عن التلوث؟ وهل يمكن للتعليم ان يؤدى دوراّ فى التقليل من أثر الإنسان والإستهلاك على البيئة النظيفة؟ وما علاقة الأحزاب السياسية ودورها فى تطوير التعليم وترقية المواطن حتى يشارك فى نهضة بلده؟

ولا يمكن مناقشة قضية إصلاح التعليم دون نظرة شاملة ومتكاملة للتعليم العام والتعليم الجامعى. وهذا الشمول يجب ان يتضمن مستقبل الخريج وماذا يفعل بعد تخرجه. ماذا عن العمل أوالوظيفة او إكمال الدراسة؟ وهل يتيح له المجتمع ما يريده؟ بالطبع فإننا فى حاجة شديدة لمعرف سوق العمل وأحتياجه لنوعيات محددة من المتخرجين لعقود تالية حتى يمكن تأمين وظائف للمتخرجين ، و حتى يمكن التخطيط لأعداد الطلاب الممكن قبولهم فى التعليم الجامعى بأقسامه وتنوعاتة المختلفة. وأيضا يجب معرفة اهداف الدولة وخريطة البحث العلمى المطلوبة مستقبلاّ فهى التى توجه المتخرج الباحث عن إكمال دراسته فى إختيار مجال الدراسات العليا المتاح.

هذا عن قضية تطوير التعليم المطروحة بإلحاح منذ سنوات. وماذا عن قضية جودة التعليم المطروحة أيضاّ؟ فى الحقيقة ومن منظور عملى فإننا لا يمكن ان نناقش مسألة جودة التعليم دون أن نعرف مقدماّ لماذا نعلم أولادنا؟ فمعرفة أهداف التعليم هى التى ترشدنا الى تصميم معايير الجودة ، فقياس جودة التعليم يقوم على إبتكار معايير موضوعية لقياس ما حقققة التعليم من أهداف فى شكل معارف ومهارات اكتسبها المتخرج يمكن قياسها. وابتكار نماذج قياسية لإختبار قدرات المتخرج يمكنها ان تعطى دلالات على مواصفات المتخرج التعلمية وطاقتة المحتملة للنجاح فى الحياة.


و إلى لقاء أخر



مع تحياتى

عبد الحميد

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Ibn Mazhar
دكتور مهندس علوم الفضاء والطيران ، أوبرن الاباما
دكتور مهندس علوم الفضاء والطيران ، أوبرن الاباما


ذكر
عدد المشاركات: 81
العمر: 59
المكان: USA
الوظيفه/الفرقه: Engineer/Scientist
رقم العضوية: 1200
النقاط: 639
التقييم: 0
تاريخ التسجيل: 11/06/2008
Upload Photos:

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة نحو رؤية مستقبلية للتعليم للمئة سنة القادمة   الخميس يونيو 12, 2008 4:35 am


((المقالة الرابعه))
نحو رؤية مستقبلية للتعليم فى مصر
أفكار غير مألوفة


(2)
مكونات إنسان المستقبل

أنا اتصور ان إنسان المستقبل يجب أن يتكون من تركيبة متوازنه و متفاعلة من ثلاث مجموعات من الصفات:

1- المكون الأول هو العقل وله عدة صفات
2- المكون الثانى هو القلب وله أيضا عدة صفات
3- المكون الثالث هو الساعد وأيضا له عدة صفات

وأهم شىء هو التوازن بين هذه المكونات ، بحيث لا يطغى مكون على الأخر. لكل من العقل و القلب و الساعد عدد محدد من الصفات يمكننا أن نتفق عليها ، ولكننى لا اتوقع ان كل مواطن سوف يحمل نفس العدد من صفات كل مجموعة و بنفس الدرجة. لذلك أرىأن التنوع فى الدرجه لكل صفة هو المطلوب ولكن لابد من وجود حد ادنى من كل صفة ، وأيضا حد أدنى من الصفات من كل مكون. وهذه بعض الأمثله من الصفات:

1- العقل: القدرة على جمع وتصنيف المعلومات ، القدرة على الوصف و التحليل و التركيب والتعليل و الإستنتاج السليم ، القدرة على الوصول الى المعارف من المعلومات ، القدرة على فهم القوانين التى تحكم الظواهر ، المراجعة المستمرة وتصحيح الأخطاء ، القدرة على التفكير الناقد والخلاق والإيجابى والقدرة على فهم المشاكل وحلها.
2- القلب: الرحمة ، التسامح ، الحب ، التألف ، الشعور والأحساس بالأخر وغيرها
3- الساعد: العضلات ، اليد ، العمل ، القوة ، الجسم ، الصحة وغيرها من مواصفات الجسم السليم.

العقل يمكن ان يؤدى الى فهم وتنمية وتطبيق مفاهيم العدل ، والقانون ، والحكم ، والسيادة ، والأمن ، والعلم.
القلب يمكن أن يؤدى الى التعاون ، التحمل ، المبالاة ، الإنتماء ، الا أنانية ، التكافل ، التراحم ، الحب وغيرها.
الساعد يمكن أن يؤدى الى الإنتاج ، القوة ، إرهاب العدو ، التفوق الرياضى ، الدفاع عن النفس.

ومن خلال التفاعل و التوازن بين هذه المكونات سوف تظهر صفات أخرى مثل المساواة ، والأعتراف وقبول الأخر ،التعاون ، العمل الجماعى ، مفهوم اعمق للحرية ، تقسيم العمل ، التضامن ، مفهوم العقد الأجتماعى ، نظام عادل للحكم ، إلخ. وسوف نستطيع ان نرى كثيراّ مما يطالب بة المفكرون وغيرهم من الحقوق والواجبات على مستوى الأفراد والجماعات .

(3)
التنمية البشرية و إنسان المستقبل

إذا أعتبرنا أن الدولة و المجتمع هو مجموعة متنوعة من الأفراد ، وأن كل فرد له مكونات ثلاثة: العقل ، والقلب ، والساعد ، وأن كل مكون له صفات عديدة ، فإن ما نراه من مجتمعات و دول مختلفة هو الناتج عن تفاعل المكونات المختلفة لأفراده خلال مدد زمانية طويلة.

الدين و العلم و الفن و الدولة والدستور والقوانين والعادات والقيم والتقاليد و غيرها تنتج من تفاعل هذه المكونات من خلال مجموعات متعددة من الأفراد والجماعات ، والإختلافات الحادثة فى شكل الدولة والمجتمع تعتمد على النسب المختلفة لهذه المكونات الثلاث وعلى نوعية التفاعلات بينها. ويمكن بناءّ على ذلك ان نفهم ونفسر العديد من الظواهر التاريخية و الثقاقية و الحضارية والمجتمعية. فإذا أخذنا مجتمعاّ يأخذ الجانب العقلى فقط ويهمل الجوانب الأخرى فإننا نصل لمجتمع فكرى خالص يقدس الفكر ويلغى ما غيره . وإذا الغينا العقل من مجتمع وتركنا القلب فقط ، فربما وصلنا لمجتمع غيبى خالص . وأذا اخذنا الساعد فقط ، فيمكن ان نصل الى مجتمع يقدس القوة ويعمل على استغلال الضعفاء واستعبادهم وربما برر مفهوم الرق اعتماداّ على مفهوم إن العنصر القوى هو الأفضل. أما إذا أخذنا مجتمعاّ يأخذ مكونين فقط مثل العقل والقلب ، أو العقل و الساعد ، أو القلب والساعد ، فإننا نصل لمجتمعات لها طبائع وسلوكيات مختلفة عن المجتمعات التى تركز على مكون واحد فقط. أما المجتمعات التى تأخذ المكونات الثلا ثة ، فمن الواضح أنها تنتج سلوكيات و قيم و قوانين مختلفة عن المجتمعات السابق وصفها.

وبناءّ على ذلك الفهم يمكننا ان نفسر عدداّ كبيراّ من الظواهر الإجتماعية والأحداث التاريخية إعتماداّ على النسب المختلفة لهذه المكونات الثلاث الموجودة فى النسيج الإجتماعى الموجودة فى ذلك الوقت. وهذا يعود فى النهاية إلى مكونات كل فرد فى هذه المجتمعات ، وكيفية التفاعل الإجتماعى بين أفراد و فئات المجتمع.

وهنا نستطيع ان نعيد صياغة السؤال الخاص بمكونات إنسان مصر المستقبل كالأتى:

ما هى النسب المطلوبة لتكوين هذا ألإنسان، بين عقل و قلب و ساعد ؟ وما هى الصفات المرجوه فى كل مكون ، وما هو مدى التنوع المقبول فى كل صفة بحيث يكون المجتمع متوازنا؟ ومن سيقوم بهذه المسئولية الوطنية؟ المدرسةّ ام الأسرة أم وسائل الإعلام أم من؟ وكم نحتاج من الوقت والمجهود والمال لإتمام هذا المشروع؟


و إلى لقاء أخر



مع تحياتى

عبد الحميد مظهر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Ibn Mazhar
دكتور مهندس علوم الفضاء والطيران ، أوبرن الاباما
دكتور مهندس علوم الفضاء والطيران ، أوبرن الاباما


ذكر
عدد المشاركات: 81
العمر: 59
المكان: USA
الوظيفه/الفرقه: Engineer/Scientist
رقم العضوية: 1200
النقاط: 639
التقييم: 0
تاريخ التسجيل: 11/06/2008
Upload Photos:

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة نحو رؤية مستقبلية للتعليم للمئة سنة القادمة   الخميس يونيو 12, 2008 4:48 am



(5)
نحو رؤية مستقبلية للتعليم فى مصر
أفكار غير مألوفة



(4)
مسلمات لا يجب أن نهملها عند التخطيط لتطويرالتربية و التعليم


عندما نريد أن نغير التعليم ونطوره فنحن أمام واقع ، أمام تاريخ ، أمام دولة لها حضارة و ملامح، و أمام شعوب لها عقائد دينية سماوية ولهاهوية من لغة و فكر وثقافة، كما ان لها عادات وتقاليد ومثل وقيم وثوابت. ولكى ينتج التطوير نتائج مأمولة ولا يسبب مشاكل لا تحل لابد ان لا يتصادم التغيير مع عموم ما تؤمن به الأمة من ثوابت وطنية ودينية لا يختلف عليها عموم الأمة. وهنا يجب إعادة المراجعة لكل الأساسيات التى نبنى عليها حياتنا لنزيل منها الشوائب ونضيف اليها المفيد. فى العالم الأن موجة للإيمان بالتعددية فى الحضارات و اللغات و الأديان والثقافات ، فلماذا لا نتمسك بهذا الإتجاة ونعمل من أجل تأصيل هويتنا وشخصيتنا وثقافتنا ضمن التعددية المقبولة بل المرغوبة عالمياّ. لذلك علينا ان نأصل لفكرنا وعملنا ولا نقلد وننقل ونصبح نسخا من هويات او أنظمة أخرى. لذلك فإننا لن نتمكن من التغيير والتطوير إذا لم نأخذ واقعنا الذى نريد ان نغيره ، وبدون ان نفكر لأنفسنا فى المستقبل الذى نريد.مثلاّ ماهو الذى نريد تغييره تغيير حقيقياّ غير موهوم؟ وما هى الملامح الشخصية التى نريدها لمواطنيننا دون نسخ من هويات غير هويتنا أو نقل افكار وقيم بلا تأمل من ثقافات أخرى؟ وكيف يمكنن ان نفصل الغث من الثمين مما عندنا ومما عند الأخرين؟ هذا الأسئلة لابد ان توجهنا فى عملنا للتطوير والتغيير من أجل الإصلاح.


والأن نعرض لبعض المسلمات ، و كلمة " مسلمة" تعنى امور نسلم بها ابتداءّ دون الخوض فى إثباتها بل نتفق على صحتها كنقطة بدء للتفكير فى الإصلاح ، ونتفق أيضاّ على ان هذه المسلمات ضرورية لبناء حياة إجتماعية صحية للغالبية بأقل مشاكل. وإذا كان قبولها يجلب من المصالح اكثر مما يسبب من أ ضرار ، فعلينا ان نتمسك بها ونترك العبء على من يريد ان يثبتها او يفندها ليقدم لنا النصيحة والمشورة بعد ذلك. وربما حدث فى المستقبل ما يجعلنا ان نراجع هذه المسلمات فسوف نجد عندئذ هذا الرصيد من الإثبات والتفنيد ليساعدنا على الترجيح او الإلغاء او الأضافة او التعديل لهذه المسلمات. وهذ بعض المسلمات.


المسلمة الأولى: الشعوب العربية هى شعوب فى غالبيتها متدينة، وبالرغم من بعض الإنتقادات التى توجه لبعض مظاهر الدين التى نراها حاضرة الا ان كل الأديان عندنا تؤمن بالله ولابد ان يراعى هذا فى أى مفهوم للإصلاح، بل على العكس من ذلك لابد ان يستفاد من الإيجابية فى الإيمان بالله وبقيم الدين المبنية على هذا الإيمان لتساعد فى الإصلاح وتعطينا مزيدا من الطاقة فى مجهودنا للإصلاح. فأى محاولة للتغيير تبدأ بمهاجمة الأديان لن تؤدى الى تغيير منتج أوإصلاح حقيقى ، أما اذا كانت هناك مشاكل مرتبطة بالدين وتأثيرات أتية من الخارج لإلغاء دوره فلابد ان يتعاون الجميع من أجل الإعتماد على الذات وأن يقومن اًصحاب الدين أنفسهم وعلماءه واعتماداّ على مصادر الدين الأصلية و على إدراك مقاصد الدين واهداف الشريعة لتغيير ما يسىء الى الدين.


المسلمة الثانية: فى العالم المعقد الذى نعيش فيه الأن يلعب العلم دورا مهما لا يمكن الإستغناء عنه وسيظل كذلك فى المستقبل المنظور. واصبح العلم والتكنولوجيا من اهم الأدوات لحل المشاكل وتسهيل الحياة. والعلم لا يعطى مجاناّ ولا تقدم التكنولوجيا دون مقابل فى عالم يحكمة المال والإقتصاد. لذلك لابد ان يأخذ العلم مكانه الصحيح فى مناهجنا وفى طرق تفكيرنا لحل مشاكلنا ، ونحن لا تنقصنا القدرات ولا المهارات العلمية ولكن ينقصنا النظام الذى يسهل التعامل مع العلوم وتنقصنا الإدارة العلمية ، ونحتاج الهمة والعزيمة والصبر والنفس الطويل والإصرار والمثابرة حتى يمكننا ان نتمكن من العلم والتكنولوجيا ولا نظل تابعين ومستهلكين لنتائج العلم والتكنولوجيا. وأيضا ليس عندنا تناقض بين العلم والدين فبينما يتعامل العلم مع الطبيعة الجامدة والحية و مع مواد جامدة ونبات وحيوان لنفهم قوانينها للإستفادة منها فى حياتنا ، فإننا نجد ان من اهم وظائف المتدين هو عمارة الأرض وتحقيق النماء الفردى والجمعى. وهل يمكننا ان نحقق مقاصد الدين فى الإستخلاف دون العلم والتكنولوجيا؟ لذلك لا يصح لنا ان نهمل العلم بأى دعوة من الدعاوى. وحتى الملحدين لا يمكنهم استخدام العلم لهدم العقيدة فى الله لأنه ليس من وظيفة العلم ولا فى طرقه اى منهج لنفى وجود الله.


المسلمة الثالثة: التغيير يحتاج الى من يقوم به، وعادة يقوم بالتغيير عدد قليل ولكنه يلقى مقاومة من عدد قليل أخر، وإذا لم يحدث التغيير الى الأفضل فستظل الأمور كما هى او تسوء أكثر ، وينفجر الواقع دون استعداد لتحمل نتائجه. ودون مساعدة من الأغلبية الصامتة فستكون الأمور اكثر صعوبة لأى مجموعة رائدة تريد الإصلاح التعليمى والتربوى.


المسلمة الرابعة: التفريق بين المواطنين الذين يسكنون معا منذ مئات السنين ، ولهم نفس العادات والتقاليد واللغة وغيرها من ملامح مشتركة ، هذا التفريق على اى اساس سوف يعمل تمزيق النسيج الإجتماعى للدولة ويكون بؤر يمكن ان تكون مدخلاّ لعدم الأستقرار وكسر التجانس الوطنى ، وفتح الأبواب لأعداء الأمة لتمزيق الوطن. لذلك يجب ان يشارك الجميع فى مشروع إصلاح التعليم حتى نسد مداخل الشيطان، ونمحى بؤر النزاع الداخلى الذى أذا حدث لن يسلم منه أحد.


المسلمة الخامسة: أى تغيير او إصلاح له كلفة إقتصادية ، ولابد ان تقوم الدولة بدورها الإقتصادى فى الإصلاح التعليمى لأنه إصلاح استراتيجى للمئة سنة القادمة ولذلك فلة اولوية قصوى مثله مثل نظام الدفاع. وأيضا على أصحاب روؤس المال الوطنيين ورجال الأعمال ان يشاركو فى هذا المشروع المستقبلى.


المسلمة السادسة: من الأمور المعروفة عن المواطن هو أرتباطة بأسرته وعائلته ، والتأثيرات المتعددة عالمية وداخلية تعمل على تفكيك دور الأسرة وتقليل مفاهيم التكافل العائلى وزيادة نسب الطلاق، لذلك على نظام التعليم ان يكون له دورا فى اعادة مفهوم الأسرة ودورها فى العملية التربية والتعليمية من خلال مشاركتها فى كثير من الأنشطة المدرسية واعمال التقويم الدراسى والتربوى.


المسلمة السابعة: لابد لأى عمل ناجح من ان يكون الفكر المبنى عليه فكراّ منضبطا وقابلاّ للتطبيق. فإذا كان هناك أفكاراّ كثيرة و نظريات وفلسفات و غيرها الا اننا فى حاجة ماسة لفكر يمكن تطبيقه ، فكر هندسى أجتماعى ، فكر يرشدنا الى كيف نطبق الأفكار. وبدون هذا الفكر، فكر تنفيذ الأفكار وتحقيقها على الأرض ، سوف نكون كمن يحرث فى البحر.


المسلمة الثامنة: نحن فى فترة إنتقالية وعندما نعمل على التغيير فأنه سوف يأخذ وقتا طويلاّ ، فالتغيير يحتاج وقتا طويلاّ حتى تنتج عمليات الإصلاح ، لذلك الصبر مطلوب والمثابرة ايضا. ويجب ان لا نعتمد على أشخاص بل على ثبات المنظومة مع تغير الأشخاص والعمل المستمر لإكمال مشروع الإصلاح.




و إلى لقاء أخر




مع تحياتى


عبد الحميد مظهر





عدل سابقا من قبل Ibn Mazhar في الخميس يونيو 12, 2008 7:17 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ENG_GODZELA
مشرف مرشح لمنصب مشرف عام
مشرف مرشح  لمنصب مشرف عام


ذكر
عدد المشاركات: 3266
العمر: 24
المكان: كلية الهندسة _قسم الهندسة المدنية
الوظيفه/الفرقه: الفرقه الثالثة مدنى
رقم العضوية: 31
النقاط: 5744
التقييم: 23
تاريخ التسجيل: 25/07/2007
Upload Photos:

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة نحو رؤية مستقبلية للتعليم للمئة سنة القادمة   الخميس يونيو 12, 2008 10:33 am

بصررررررررررررررراحة موضوع ومقالات اكثر من ممتازة جزاك الله خيرا والله يادكتور على هذة المقالات وجزاك الله خيرا لاستجابتك الدعوه في الدخول معنا في المنتدى وقيادة دفة هذا الموضوع على صفحات المنتدى جزاك الله خيرا







الخائفون لا يصنعون الحرية والضعفاء لا يجلبون الكرامة والمترددون لن تقوى ايديهم المرتعشه على البناء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://WWW.ISLAM2ALL.COM
Ibn Mazhar
دكتور مهندس علوم الفضاء والطيران ، أوبرن الاباما
دكتور مهندس علوم الفضاء والطيران ، أوبرن الاباما


ذكر
عدد المشاركات: 81
العمر: 59
المكان: USA
الوظيفه/الفرقه: Engineer/Scientist
رقم العضوية: 1200
النقاط: 639
التقييم: 0
تاريخ التسجيل: 11/06/2008
Upload Photos:

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة نحو رؤية مستقبلية للتعليم للمئة سنة القادمة   الخميس يونيو 12, 2008 7:10 pm


(6)
نحو رؤية مستقبلية للتعليم فى مصر
أفكار غير مألوفة


ثانياّ: رؤية إستراتيجية للتعلم


نحن نريد مواطناّ لة قلب وعقل وجسم ، يعيش فى مجتمع مع أناس مثلة، لهم نفس الثقافة ونفس اللغة ونفس العادات ونفس التقاليد، ويؤمنون بعقائد سماوية توحيدية لها نفس المصدر وهو الله وان اختلفوا فى تفسير الوحدانية. لذلك فالرؤية المستقبلية ترى الأهمية القصوى فى اخذ البعد الدينى والبعد الثقافى والبعد العلمى كأبعاد متكاملة لمنظومة التعليم المأمول. و إذا نظرنا الى التعليم كنظام يخرج لنا طلاب لهم صفات مطلوبة ، فما هى هذه المواصفات المستقبلية لخريج الجامعات والمدارس الذين نرغب ان نراهم؟ هذا السؤال يحتاج نقاشاّ طويلاّ مع كل فئات المجتمع لأنه المفتاح ولأنه مصدر من مصادر الخلاف الفكرى. ولنبدأ ببعض التصورات الممكن الإتفاق عليها.



(1)
الإنسان هو الأساس


أساس التغيير هو الإنسان ، والتعليم السليم هو الذى يبنى الإنسان السليم. و عملية بناء الإنسان هى العنصر الجوهرى و حجر الزاوية لعلاج حالتنا ، و عملية البناء هذه لابد أن تأخذ حيزا أكبر من اهتمامنا ، اهتمام الأفراد و الأسر والمؤسسات و الدول ، وأن لا يبخل عليها كل هؤلاء بفكر أو بمال أو جهد. والمؤسسات التعليمية و التربوية ، بأفكارها و مناهجها و طرقها و أساليبها فى الإدارة التعليمية ، والعاملين عليها هى من أهم المرتكزات المشاركة فى عملية بناء الإنسان. وإذا كان الإنسان هو الأساس ، فما هو تصورنا إذن لهذا الإنسان المطلوب؟



نحن نريد أن نبنى و نعد إنسانا للأجيال القادمة ، والفكر الذى يبنى هذا الإنسان يحتاج إلى مراجعة ، والبرامج التى يعتمد عليها تحتاج إعادة تصميم. والمناهج المرتبطة بالعمليات التعليمية و التربوية تحتاج إعادة صياغة. نحن نريد بناء و نموا و نماء يرتكز إلى قواعد أكثر صلابة ، و إلى وسائل أكثر علمية ، وإلى مناهج أكثر مرونة ، وإلى رؤية تستشرف المستقبل و تعتمد على منجزات العصر الفكرية و العلمية و التقنية. نحن نريد أن نطور أنفسنا عمليا لنستطيع أن نربط بين فكرتنا عن الإنسان ، وبين نتائج الأبحاث و الدراسات فى مجالات التعلم و الإدراك والاتصال و المعلومات و طرق التفكير السليم و طرق البحث ، و بين ما سبق وبين برامج التعليم ومشروعات التنمية خططا و تنفيذا. فإذا اتفقنا على هذا الهدف ، فلابد لنا من مراجعة شاملة لكل العملية التعليمية من أجل إنسان الجيل القادم ، الإنسان الذى نأمل أن يتحمل مسئوليته كاملة و يأخذ مكانه للدفاع عن هويتنا و حضارتنا و ثقافتنا و لغتنا ، ويستطيع أن يواجه مشاكلنا بما يتطلبه العصر القادم.



عملية بناء الإنسان هى عملية طويلة و صعبة ، تحتاج صبرا و مثابرة ، تحتاج إيمانا بها و معاناة من أجلها ، تحتاج تعاونا وتكاتفا و تأييدا و مؤازرة ، تحتاج عملا مخططا منظما ، تحتاج خطوات عملية متسقة ،كل منها له هدفا محددا و دورا فى إنجاز مرحلته التعليمية ليؤدى إلى مرحلة أعلى و مستوى أفضل للإنسان. و هذه العملية التعليمية تحتاج قبل كل ذلك و بعده إلى رؤية ، إلى فلسفة تعليمية ، إلى تصور محدد للإنسان ، لهذا الخليفة الذى خلقه الله ليحمل الأمانة والذى نريد أن نؤهله ليصبح إنسانا فى علاقته مع الكون ومع نفسه و مع أخيه الإنسان. هذا هو إذن لب العملية التعليمية و التربوية التى من المفروض أن تقوم بها المؤسسات التعليمية بمساندة من كل مؤسسات الدولة و بمساعدة من الأسرة. فإذا وضح الهدف و أخلص معظمنا النية للعمل له ، فإننا نأمل كل خير بعون الله. و إذا تأملنا ما سبق فإننا نجد أنفسنا وجها لوجه أمام مشكلة المشاكل فى أمتنا ، مشكلة التعليم و مناهجه ، والتي نعانى منها ونكتب كثيرا عنها و نشتكى و نلف و ندور حولها بحثا عن مخرج.


و إلى لقاء أخر




مع تحياتى


عبد الحميد مظهر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Ibn Mazhar
دكتور مهندس علوم الفضاء والطيران ، أوبرن الاباما
دكتور مهندس علوم الفضاء والطيران ، أوبرن الاباما


ذكر
عدد المشاركات: 81
العمر: 59
المكان: USA
الوظيفه/الفرقه: Engineer/Scientist
رقم العضوية: 1200
النقاط: 639
التقييم: 0
تاريخ التسجيل: 11/06/2008
Upload Photos:

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة نحو رؤية مستقبلية للتعليم للمئة سنة القادمة   الخميس يونيو 12, 2008 7:22 pm


(7)
نحو رؤية مستقبلية للتعليم فى مصر
أفكار غير مألوفة

(2)
بحثا عن فكرة جديدة


هناك ثلاثة أنواع من الأفكار يطرحها الإنسان من أجل التغيير و التى تربط بين المفهوم و تنزيله على الواقع ، وبين المشاكل و علاجها ، وبين النظرية و التطبيق. النوع الأول هو الأفكار التي تعمد إلى التحسين البسيط والمستمر لتفاصيل العملية التعليمية دون الاهتمام بالشكل العام والشامل للتعليم و أهدافه. والنوع الثانى من الأفكار هو الأفكار التطورية ، فهى تسير فى اتجاه التطور الناتج من تراكم الخبرات التعليمية و الإجراءات التحسينية لفترات طويلة من الزمن. أما النوع الأخير من الأفكار فهى الأفكار الثورية ، وهى الأفكار التى تبدل الأساس القديم و تغيره .

وفى مجال التعليم مررنا بالأفكار التحسينية و الأفكار التطورية ، و عشنا معها عشرات السنين ، ومع ذلك مازلنا نشكو من التعليم و مخرجاته ، و لم نستفد بالتحسن و التطور فى أفكارنا التعليمية ، ولم نجرب بعد الأفكار الثورية. وربما يكون وضعنا الحالى يرجح حاجتنا إلى فكر ثورى جديد يغير الأساس التعليمى ، فكر يربط النظرية بالعمل ، فكر يدرس حدوده و إمكانية تنفيذه قبل المناداة بتطبيقه . نحن نحتاج مشروعا تعليميا مبنيا على هذا الفكر ، مشروعا قوميا قابلا للتنفيذ ، و يجد من يقف وراءه ويؤيده ، مشروعا ليس طرحا فقط لمنتجات العصر من أسماء أجهزة ، ومصطلحات ، وكلمات رنانة.

مجرد عرض الأفكار و إلقاء الكلمات عن ثورة المعرفة ، والاتصالات و المعلومات ، والحاسب أو الحاسوب الآلي ، وشبكة الإنترنت ، وغيرها ، لن يؤدى إلى عائد مجز ما لم يترجم إلى خطه عمل متكاملة . وليس تكرار الكلام حول الإبداع والحداثة وما بعدها والتقدم والعلم والتكنولوجيا والعلمانية والعولمة و القرن الواحد والعشرين…. و غيرها من كلمات ظريفة ، ليس هذا الاستعمال هو الذي يحل مشاكل التربية و التعليم ، وليس هو الذى يطور المناهج ويرتقى بمؤسسات التعليم ولكنه يدل على إننا عندنا مثقفين على وعى محمود بإنتاج الغرب الفكرى . ولكننا نريد أن نستفيد من هذه الثقافة و هذا الفكر و تلك الكلمات والمصطلحات ونوظفها فى التخطيط لمشروع قومى للتعليم ، يثوره و يؤهل القائمين عليه لقبوله وإداراته ، ويخرج لنا طالبا له عقل و قلب و ساعد. عقل يفكر و يخطط ، وقلب يحب و يشعر و يشتاق و يحلم فيدفع و يحفز ، وأخيرا ساعدا يعمل و ينفذ.

علينا إذن أن نفكر من جديد ونتأمل ونناقش مفاهيمنا الأساسية حول التعليم فى ضوء منجزات عصر الطب و الهندسة ، وعلينا أن نستفيد بما حققاه (الطب و الهندسة) من ربط النظرية بالتطبيق ، وبعد ذلك نعيد بلوره مفاهيمنا التعليمية فى إطار التغيرات الحادثة فى مجالات النظريات العلمية الخاصة بالتعلم والإدراك والمعلومات والاتصالات وعلوم الحاسب الإلكتروني ، ثم نصب كل ذلك فى مشروع ثورى للتعليم. و نحن هنا فى أشد الحاجة للتأييد والتشجيع والمؤازرة من أولياء الأمور والطلاب.

و إلى لقاء أخر




مع تحياتى


عبد الحميد




[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Ibn Mazhar
دكتور مهندس علوم الفضاء والطيران ، أوبرن الاباما
دكتور مهندس علوم الفضاء والطيران ، أوبرن الاباما


ذكر
عدد المشاركات: 81
العمر: 59
المكان: USA
الوظيفه/الفرقه: Engineer/Scientist
رقم العضوية: 1200
النقاط: 639
التقييم: 0
تاريخ التسجيل: 11/06/2008
Upload Photos:

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة نحو رؤية مستقبلية للتعليم للمئة سنة القادمة   الجمعة يونيو 13, 2008 5:50 pm


(8)
نحو رؤية مستقبلية للتعليم فى مصر
أفكار غير مألوفة


(3)
إطار عام للمشروع الجديد



سنعرض هنا للإطار العام لمشروعنا التعليمى. وأول شئ نبدأ به هو رؤيتنا المستقبلية لدور التعليم ، وهذه الرؤية تستمد من عقيدة فى الحياة ، تصور لنا دور الإنسان فى هذا الكون ، وحياته على هذه الأرض . ويأتى بعد ذلك بلورة هذه الرؤية فى مجموعة من الأهداف التى توجه الإنسان فى بناء علاقاته مع نفسه و مع بنى الإنسان ثم علاقاته مع عالمى الأفكار والأشياء. ومن هنا نصمم النظام التعليمي ليحقق ما يستطيع من الأهداف المأمولة. والخطوة التالية هى اختيار الجسور والقنوات والشبكات التى تحول الأهداف إلى خطة عمل فى شكل مراحل تعليمية. فإذا انتهينا من ذلك ندخل فى المرحلة التالية وهى وضع المنهج للمراحل التعليمية المرتبطة بالطالب ، وأيضا وضع منهج لإعداد الذين سيقومون بالتنفيذ من إدارة ومدرسين و مربيين وتقدير المطلوب من مبانى و أجهزة و غيرها. وتبقى بعد ذلك بعض الأمور ، منها دراسة الجدوى لهذا المشروع ، اقتصاديا و تنمويا و حضاريا ، ومنها دراسة المعوقات لهذا المشروع وكيفية التغلب عليها والتوقعات المحتملة لمخرجات هذا البرنامج التعليمى. والخطوة الأخيرة هى وضع جدول محدد لخطوات التنفيذ ، وهذا كله لن ينجح دون دعوة الناس إلى هذا الاقتراح واقتناعهم به. وفى الفقرات التالية سأعرض لرؤيتنا المستقبلية لدور التعليم وبلورة هذه الرؤية فى مجموعة من الأهداف ، ثم أعرض أخيرا للمشروع التعليمي الجديد ، أما الباقى فسوف أكمله إذا لاقى هذا المشروع القبول.

(4)
من هنا نبدأ

الإنسان :نعتقد أن الله قد خلق الإنسان بقدرات كامنة ضخمة تؤهله ليكون خليفته على الأرض ، وأن هذه الأمانة لها مسؤليتها وتبعاتها التى تحفز الإنسان على أن يشحذ مهاراته لتحقيق مهمة الخلافة ، ويالها من مهمة شاقة تحتاج عمل الفرد فى تناسق مع عمل الجماعة . وهذا العمل يستوجب فهم الإنسان لنفسه ولأخيه وللكون حوله ، ويستوجب تنمية قدرات الاتصال والتفاهم والحوار من أجل التعاون لحل مشاكل الإنسان على الأرض فى عمل جماعى ينسق القدرات الفردية الكثيرة والمتنوعة لإنجاز أعمال كبيرة لا يستطيع الإنسان بمفرده أن يقوم بها.إذن نحن بحاجة إلى التنسيق بين قدرات الإنسان المختلفة : الفهم ، الإدراك ،التواصل ،العمل من أجل فهم النفس والكون ، والتعاون لحل مشاكل الإنسان فى الحياة والاستعداد لما بعدها. وهذا التصور لدور الإنسان هو ما نريد أن نستثمره فى نظام التعليم.لذلك نرى إن المستقبل يحتاج منا أن نطور قدرات و قوى الإنسان للترقى الحضارى والانتقال من الحضارة الأرضية إلى الحضارة الشمسية ثم إلى الحضارة الكونية. وللتعليم دوره فى هذا التطوير عن طريق استعمال آخر ما وصلت إليه الإنسانية من مفاهيم ومنجزات تعتمد على التعامل مع المعلومات كشفا و استقبالا و معالجة و تخزينا ثم اختيارا فسلوكا و إرسالا. هذا هو التصور لما نريده فى إنسان المستقبل. ومفاتيح هذا التصور هى الكلمات التالية : قدرات و قوى الإنسان ؛ الحضارة الأرضية و الحضارة الكونية ثم المعلومات والتعامل معها بمختلف صورها و مصادرها .


قدرات و قوى الإنسان : هناك ثلاث قدرات أساسية للإنسان ، أولها قدراته العضلية أو الجسمية ، ثانيها قدراته المالية أو الاقتصادية أي الثروة ، و ثالثها قدراته المعرفية وهى تضم الإمكانات التأملية والروحية والعقلية وكل هذه متصلة أشد الاتصال بما تستقبله كل الحواس من معلومات وما يبنى عليها من عقائد و تصورات و نظريات. وتاريخ حياة الإنسان على الأرض سجل حافل باستعمال هذه القدرات من أجل سيطرة وتحكم الإنسان فى نفسه وفى غيره ويضا فى محيطه.

الحضارات : أول نوع من الحضارات هي الحضارة الأرضية ، و هي الحضارة التي يستطيع الإنسان أن يحققها على الأرض باستعمال قدراته و قواه للتحكم و السيطرة على موارد و طاقات الأرض ليحل مشاكل الإنسان ويحقق خلافته . والإنسان لم يصل بعد إلى هذه الحضارة . وثانى نوع من الحضارات هي الحضارة الشمسية وثالث نوع من الحضارات هي الحضارة المجرية ( مجرة درب التبان) .

المعلومات : والمعلومات هنا تعنى ما يستقبله الإنسان عن طريق حواسه من أصوات و إشارات و صور وكلمات ، وما تتضمنه من تصورات و أفكار و نظريات .والمعلومات من هذا المنطلق تمثل أكبر مصادر قوة الإنسان فى وقتنا المعاصر.

هذه هى الرؤية التى نرغب ونريد أن نبنى الإنسان من أجلها وبأدوات عصرنا. إنسان يتمتع بالصحة الروحية والصحة النفسية والصحة العقلية و الصحة البدنية.



و إلى لقاء أخر



مع تحياتى


عبد الحميد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Ibn Mazhar
دكتور مهندس علوم الفضاء والطيران ، أوبرن الاباما
دكتور مهندس علوم الفضاء والطيران ، أوبرن الاباما


ذكر
عدد المشاركات: 81
العمر: 59
المكان: USA
الوظيفه/الفرقه: Engineer/Scientist
رقم العضوية: 1200
النقاط: 639
التقييم: 0
تاريخ التسجيل: 11/06/2008
Upload Photos:

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة نحو رؤية مستقبلية للتعليم للمئة سنة القادمة   السبت يونيو 14, 2008 4:30 am


(9)
نحو رؤية مستقبلية للتعليم فى مصر
أفكار غير مألوفة


(5)
بعض المرتكزات للمشروع التعليمي الجديد



اعتمدت على الأتي في تصوري حول المشروع التعليمي الجديد:

1) التطور المعلوماتى للإنسانية سار في اتجاه مماثل لما هو مقترح في المشروع الجديد وتقريبا بنفس التدرج من وجود لغة للتفاهم ولنقل المعلومات ، وجمع المعطيات والتعرف على المحيط.

2) تطور معارف الإنسان المكتسبة سار في اتجاه مماثل لما هو مقترح في المشروع الجديد وتقريبا بنفس التدرج حيث بدأ الإنسان من المعلومات المباشرة والبسيطة المرتبطة بالأشياء المحسوسة وانتهى إلى الأفكار والمفاهيم غير المادية وتكوين العادات والتقاليد مع تراكم الخبرات ، ثم مرحله التجريد ووضع النظريات والقوانين.

3) التطور الحادث في الفكر العلمي والنظريات العلمية سار في اتجاه مماثل لما هو مقترح في المشروع الجديد وتقريبا بنفس التدرج حيث بدأ بالأفكار البسيطة والمباشرة المعتمدة على الملاحظة العادية ثم أكتمل من خلال تطوير الأدوات المعرفية من تحليل وتركيب و تصميم تجارب واستخدام الاستنباط والاستقراء. وتاريخ العلم وفلسفته هو خير دليل على ذلك.

4) خبرتنا بنظم التعليم السائدة وبنوعيه وكفاءة الطلاب المتخرجين الآن تدل على أن العديد من المتخرجين لم يعودوا يخرجوا من العملية التعليمية بمهارات مفيدة للتعامل مع مجتمعهم ، رغم طول مدة الدراسة (12 عاما) ، ورغم ضخامة التكاليف فمعظم الطلاب يتعلمون حفظا ومع ذلك لا يتذكرون ما درسوه بعد مدة قصيرة من تخرجهم.

5) الإنسان مخلوق اجتماعي بفطرته ويقضى وقتا طويلا في الاتصال مع الآخرين. إذن اللغة عنصر أساسي لحياته فوجوده وتعاونه مع إخوانه معتمدا لدرجة كبيرة على اتصاله وتواصله وحواره وكلامه مع محيطه ولذلك كان تعليم الإنسان الأدوات اللازمة للتعامل مع الآخرين (اللغة والمعلومات) من أهم عناصر المشروع التعليمي.

6) ما نتوقعه مستقبلا من مشاكل صعبه ومعقده تحتاج عملا جماعيا، يحتم تدريب الأجيال القادمة على طرق التعامل مع المعلومات ومعالجتها من خلال التعاون وتقسيم العمل والاستفادة من المهارات المختلفة لفريق العمل من أجل حلول علميه متكاملة ، فالبرنامج التعليمي الجديد هدفه تأهيل الجيل القادم ليتعامل مع مشاكله بروح الفريق وبكفاءة عالية. وهذا يوضح دور التعليم فى الإعداد للحياة الإجتماعية والعملية وسوق العمل .

7) من البديهيان أو المسلمات إن هناك علاقات وثيقة بين اللغة و المعرفة و التواصل و التماسك الاجتماعي. وقد أثبتت الخبرات والدراسات والتجارب أن تدريس لغة الأم أولا دون مشاركة لغات أخرى في المراحل الأولى للتعليم هو الأساس المتين لبناء شخصية متكاملة دون تشتت عقلي و اختلاط ثقافي وقيمي. أيضا فان إجادة لغة الأم هي مقدمة ضرورية لإجادة اللغات الأخرى. وقد عمدت كثير من الدول إلى التركيز على تعليم اللغة الأم في المراحل التعليمية الأولى لقناعتها بأهمية ذلك للانتماء إلى ثقافة الوطن الأم ( الأنجلوسكسونية ، الفرانكوفونية ، الأمريكية ، العبرية ،والصينية). ورأت بعض الدول الاستعمارية أن من أفضل الطرق للتحكم في الدول ، وبذر الشقاق والخلافات و إضعاف الانتماء هو إلغاء اللغة الوطنية وزرع لغة المستعمر( مثال ذلك هو فرنسا). ومن هنا لابد من إعادة النظر في درجة الاهتمام بتعليم اللغة العربية وبذل الجهد لتحسين طرق تعليمها و الكتب التي تستخدم لذلك.

8) هناك تقدم علمي كبير في مجال دراسة الإدراك وعلاقته بالمعرفة (cognitive science ) وفى مجال الذكاء الصناعي (artificial intelligence ) ويمكن استخدام نتائج هذه الدراسات في تصميم المنهج الجديد.

9) أيضا ثورة المعلومات والاتصالات المتفجرة حاليا هي من أفضل الوسائل التي يمكننا الاستفادة من أسسها وحقائقها في التنظير والتخطيط للبرنامج التعليمي الجديد.



و إلى لقاء أخر



مع تحياتى


عبد الحميد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

سلسلة نحو رؤية مستقبلية للتعليم للمئة سنة القادمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 3انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Aswan Faculty of Engineering Forum منتدى طلبة كلية هندسة أسوان  :: أخبار الكلية :: إقــتراحــات لتطوير الكـلية-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع

 

الحـــــــــــــوار العـــــــام | معلومات وأخبار عن الكليه |VLDC| إقتراحات لتطوير الكليه | إتحاد الطلبه | الأســـــــــر| شخصيـــــــات هامه | قسم الخريجين | أكاديمى قسم مدنى |الهندسة الإنشائية| هندسة الري والصرف |الأشغال العامه والبنيه التحتيه | إدارة المشاريع والخبرات وفنيات التنفيذ  | برامج وكتب قســـــــم مدنــــــــــــي | أكــــــــاديمى قســـم عماره | المشاريع المعمارية والمخططات | تـــــاريخ ونظريـــــات العمــــاره | البرامــــــج المعماريـــــــه | أكاديـــــمى قســـــم بـــــور | قسم هندسة الحماية الكهربائيه " Protection Power System " | الآلات الكهربائيه "  Electrical Machines " |  القوى الكهربية " Electrical Power System " | أكاديــــــمي قســــــــم إتصــــــالات | إلكترونيـــــات "Electronics" | نظـــــــم الإتصـــــالات " Communication Systems "  | شبكـــــــــات " Network "  | أكاديمـــــي قســــــم حاسبــــــــات | البرمجــــــة " Programming " | قواعــــــد البيــــانـــــات " Data Base " | عمارة الحاسوب والتصاميم " Computer Architecture & Design "  | تصميم وتطوير المواقع  " Web Design & Development " | إعــــــــــــــدادي | كهربــــــــــــــــــــاء | هندسيـــــــــات| رياضيـــــــــات | تنميـــــــــــة بشريــــــة وظائـــــــف شاغـــــــرهنقابـــــة المهندســــــين دروس وكــورســـــــــات هندسيـــــــة  | برامـــــج الكمبيـــــوتر تحميل البرامـــج بالتورنـــت  |  ألعاب الكمبيوتر  | الباتشـــات والإضــــافات والتعديــــلات  | حل مشاكــل تشغيـــل الألعـــاب والهاردوير حلول وألغــــــاز الألعــــاب والشفــــرات | الألعاب القديمة عالم المحمول والإتصالات  | العلوم والتكنولوجيا إسلاميــــــات |  الخيمــــــة الرمضانيــــــة  | سيرة الرســــــول والصحــــــابه الصوتيــــــات والمرئيــــات | مواضيع ورسائل خاطئه لا يجوز نشرهاقلـــــــــــــــــم المهندســـــين | الإبداع القصصى والروائى  | الإبداع الشعرى والنثرى | قصص وروايات | شخصيــــــات لها تاريـــــــخ | قصص واقعيــه | قصص إسلاميه | روايـــــات عالميــــه | الأدب والشعر سير الأدبـــــاء والشعــــراء | الطـــب والعلاج | شئـــــون حــــواء | جديد عــــالم الأزيـــــاء والموضــــــه مطبـــخ حــــــواء | عـــــالم الديكـــــور والأثــــــاث | حــــول العــــــالم | أخبـــــار أهـــــرام جمهوريــــــه | كــــلام فى السياســــه | البيـــــت بيتـــــــك | علــــــــــــــوم | سيــــــــــــر العلمــــــــاء | تاريـــــــــــخ | الحـــــــــــــــــب علـــــى المصطبـــــــه|  English Topics | Books |  صــــور وخلفيــــــات اسمع نكت واضحــــك | العــــب واتســـلى | الرياضه العربيه والمصرية الدورى العربى والرياضات الأخرى مالتميديا وجرافيكس قسم الرياضه | الرياضه العالميه | مالتميديا الرياضه العالميه  المصارعه الحره | الشطرنـــــج | قسم التهانى والمباركات والمناسبات والتعارف كمان | إقتراحـــــأت المنتـــدى | الدعايــــــا والإعــــــلان | شكاوى وتظلمات وللإستفسارات المشرفيـــــن | إعلانـــــات الإداره |
Powered by EnGAsWaN Copyright ©  Edit By Elhabar 
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى طلبة كلية هندسة أسوان Copyright 2007 - 2010 © EnGAsWaN.CoM

المشاركات المنشورة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط